كنوز ضاد العرب ::شغف بديل /بقلم وليد العايش/سورية
كنوز ضاد العرب / شعر حديث
_ شَغَفٌ بديلْ _
________
أُحِبُّكِ جدّاً
كما أحببتُ في طفولتي
خُبزَ أمّي , وجِلبابَ أبي
وكُرتي القماشيةِ الصغيرةْ
وأدري بأنَّ الدربَ إلى مقلتيكِ
خيال , مُحالْ ...
ك ليل طويل , طويلْ
فهلْ ينحني مَنْ
يسمي نفسهُ ( بالمستحيل )
أو تُحرَقَ الأُمنياتُ جميعاً
وأكونُ أنا , الشَغفُ البديلْ
أُحِبُّكِ جدّاً
وأعرِفُ بأنَّ ذهابكِ بُعداً , يُميتُ
الكلامَ الجميلْ
لِتُمسي الروابي رِياضاً
وتتكسّرُ المسافةُ بيني , وبينكْ
ليتهشّمَ المَنفى
ويتحولُ الثلجُ لدفءٍ عليلْ
أعلمُ بأنَّ بيننا عطرٌ , ومطرُ
ودوحُ شجرٍ , وبرقٍ , ورعدٌ
وقطارُ سَفرْ
وأنَّ كُلَّ السنونَ تموتُ
في رحلةِ موجِ الولهِ الضليلْ
فكيفَ لقلبٍ أن يحيا بِلا حُبٍّ , بلا ماءْ
هلْ سيحذفُ منْ قاموسهِ الأعمى
لحْنَ الشتاءْ ...
أُحِبُّكِ جدّاً
وأركضُ وراءَ الخيالْ
لعلي أبْلُغَ قِممَ الجبالْ
أو أقْتُلَ جَسدَ المُحالْ
أُحِبُّكِ وأعلمُ
بأنَّ حُبَّكِ هو لُبُّ الضلالْ
لكني أقولُ : بأنَّ الضلالَ يكونُ صلاحاً
إنْ حضرَ زمنُ الوِصالْ
فكيفَ أكونُ
وبيني , وبينكِ , بحارٌ
مَحارٌ , وخبزٌ , ونارْ
وأساطيرُ كثيرةْ
تبعثرتْ في ليالْ
أُحِبُّكِ جدّاً , وأكثرْ
فلا تبتعدي إذا ما أتى
ماردُ المصباحِ , مساءً
فإنّي أدمنتُ وجودكِ
معَ كلِّ مَنْ جاءَ ؛ وراحْ ...
__________
وليد.ع.العايش
10/2/2019م
تعليقات
إرسال تعليق